السيد الگلپايگاني
628
القضاء والشهادات (1426هـ)
للخارج قضي لكلّ بما في يد الآخر ، فيكون بينهما نصفين على التقديرين ، سواء أقاما بينة أو لم يقيما ، ويكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدّم ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي بها للحالف » « 1 » . ذكرنا نص عبارته ، ومن المحتمل أن يكون قوله « ويكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه » مرتبطاً بقوله « أو لم يقيما » وقد يقويّه قوله قبل ذلك « قضي » في كلتا حالتي تقديم بينة الداخل وتقديم بيّنة الخارج . فيكون الحاصل أنه قد ذكر ثلاثة وجوه ، فالأول : القضاء له بما في يده ، بناءاً على تقديم بينة الداخل ، والثاني : القضاء له بما في يد غريمه ، بناءاً على تقديم بينة الخارج ، والثالث : التحالف فيما إذا لم يقيما بينة . ثم إن صاحب ( الجواهر ) وجّه كلام أبي العباس ابن فهد الحلّي - الذي نقله عن ( المهذب البارع ) بقوله : « ولعلّ ذلك منه خلافاً في أصل المسألة ، وهو أن تقديم بيّنة الداخل بمعنى إسقاط بيّنة الخارج لا أنها حجة ، فيرجع الحاصل كما لو لم تكن بينة على المنكر منهما اليمين ، وهو الذي قوّاه في المختلف بعد أن حكى القولين في ذلك ، بل هو قوّي في نفسه ، لاشتمال دليل تقديم بينة الداخل على اليمين كما ستعرف » . ووجّه كلام العلامة في التحرير والمقداد في التنقيح بقوله : « كما أن القول باليمين - مع القول بكون المنشأ تقديم بينة الخارج - لعلّه لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ،
--> ( 1 ) التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع 4 : 281 .